رابطة قدامى الإكليريكية البطريركية المارونية

"فرنسا ولبنان بعد مئة عام من التكافل" لميشال خليفة: من التأسيس إلى اليوم

"فرنسا ولبنان بعد مئة عام من التكافل" لميشال خليفة: من التأسيس إلى اليوم

14-12-2021 | 00:00 المصدر: باريس – "النهار"
أضف للمفضلة
 
Bookmark
كتاب "فرنسا ولبنان مئة عام من التكافل".
كتاب "فرنسا ولبنان مئة عام من التكافل".
يتناول الكاتب #ميشال شدان خليفة
 
في #كتابه "#فرنسا ولبنان مئة عام من التكافل" مرحلة تأسيس دولة لبنان سنة 1920 على يد فرنسا التي ناطت بها عصبة الأمم مهمة الانتداب على لبنان وسوريا، فيشير الى ان الهدف الرئيسي من توسيع مساحة لبنان الى ما هو عليه اليوم، كان انشاء "كيان للأقليات الدينية والاثنية"، خصوصا المسيحية منها في منطقة الشرق الأوسط، وترسيخ كيان جديد يكون بمثابة "بوابة" دخول لها الى العالم العربي الغني بالنفط حيث عكست الحرب العالمية الأولى حاجتها الماسّة اليه.ويلمّح الى ان جذور النفوذ الفرنسي في لبنان تعود الى العلاقات التاريخية معه والتي توطدت في عهد الملك لويس الرابع عشر بسبب عامل التجارة بين فرنسا والامبراطورية العثمانية. وقد عمد الملك الفرنسي الى تعيين لبنانيين من أسرة آل الخازن قناصل لفرنسا في لبنان بهدف اجتذاب سكانه المسيحيين اليها، وقد شجّع امير لبنان، فخر الدين الثاني الكبير هذا التقارب مع فرنسا بتقديمه مستودعا للتجار الفرنسيين في صيدا يُعرف بـ "خان الفرنج".ويذكّر بان الانتداب الفرنسي على لبنان أدى الى زعزعة العلاقة المتينة التي كانت سائدة بين فرنسا ومسيحيي لبنان، إذ ان المفوضين الساميين الذين كانت ترسلهم باريس الى بيروت، كانوا علمانيين مما أدى الى مواجهات بينهم وبين بطريرك الموارنة أنطوان عريضة الذي أطلق عبارته الشهيرة: "فرنسا كالشمس عن بعد تنير لكنها عن قرب تحرق". وقد استغلت بريطانيا التي كانت تنافس فرنسا في المنطقة هذا الخلاف بين البطريرك والفرنسيين فنجحت باجتذابه اليها مع المعارضة السياسية ضد الانتداب الفرنسي، على رأسها بشارة الخوري وكميل شمعون. و اضطرت فرنسا الحرة بقيادة الجنرال ديغول الى إعطاء لبنان استقلاله سنة 1943بعدما اعتبرت هذه المطالبة بمثابة "خيانة" من جانب الموارنة كون فرنسا كانت في وضع صعب وترزح تحت الاحتلال الألماني.ويكشف الكتاب عبر وثائق الخارجية الفرنسية ان الرئيس اميل اده حاول في اول انتخاب رئيس للجمهورية بعد الاستقلال خداع الفرنسيين، إذ عمد الى مناورة سياسية لدى ممثل بريطانيا في لبنان الجنرال ادوار سبيرز حيث اقترح عليه الآتي: من اجل انتخاب اول رئيس بعد الاستقلال يكون توافقيا، ينسحب هو ومنافسه بشارة الخوري من الترشح للانتخابات، مقابل ان يختار بشارة الخوري مرشحا توافقيا من لائحة يضع اسماءها هو. قبل الجنرال سبيرز وبشارة الخوري هذا الاقتراح. ولكن عشية الانتخابات، اكتشف المفوض السامي الفرنسي في بيروت جان هيللو ان المرشح الوحيد في هذه اللائحة المقرب من...