رابطة قدامى الإكليريكية البطريركية المارونية

كلمة المطران الياس سليمان في تأبين شقيق منصور حجيلي

أخي الدكتور منصور حجيلي وأعضاء الرابطة
المسيح قام حقًّا قام! ونحن شهود على ذلك. ونحن في خضمّ الحقيقة والنّور، زمن نور القيامة، أتت لحظة العبور أو العودة إلى المقر الحقيقي. بات الموت وراء وديع ولا زال أمامنا نحن المنتظرين الطائرة التي تقلنا إلى الحبيب، لتكون اليقظة ما بعد الرّقاد. بالصّلاة والرّجاء والإيمان نواجه ساعة الحقيقة هذه. أنضمّ إليكم جميعًا منسحبين من صخب هذا العالم إلى خلوة معبد الحبّ لنستيقظ، طالبين إلى كلّ حارسي القبور أن يستيقظوا إلى حرج تلك اللحظة أمام كمال الحبّ والرحمة، ونحن في التسعاويّة الأولى في التاريخ بانتظار العنصرة، لنعمل على تحويل التاريخ إلى لحظة شوق وانتظار لقاء حبّ يفتح الأفق على حياة حبّ وسعادة في تألّق المجد الإلهي. هنالك الموعد مع وديع ومع كلّ الأحبّاء حيث تكتمل العائلة. أنضم إلى كلّ الأحباء لنقول لك دكتور منصور وكلّ العائلة إن إيماننا بالمنتصر على الموت وبأن الموت هو رقاد ومكان عبور مع المسيح إلى الآب يحوّل دموع هذه اللحظة إلى دموع فراق ووداع وشوق جمع الشمل في الوليمة السماويّة لا دموع يأس وقلق مظلم، لأننا أبناء الحياة مع المسيح لا أبناء الموت. مع كلّ المحبّة في خضم الحقيقة والوداعة وكل تعازيّ الحارة في مواجهة الموت الصديق "اللدود" الذي يقودنا إلى الاستقرار في المسيح-الحبّ المطلق ، له المجد ولكم العزاء ولنا اليقظة العميقة لمقاربة هذه اللحظة بالنور والحكمة وكما يجب، لأن الله محبّة. فالمسيح قام! حقًا قام! لنكون شهودًا على ذلك بالتزامنا الإيماني. رحمه الله في بيت الآب وكفكف دموعكم بفيض نعم الروح القدس
المطران الياس سليمان