رابطة قدامى الإكليريكية البطريركية المارونية

اختتام سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

 

السبت 22 حزيران 2019

وطنية – اختتم سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك أعماله بعد جلسات استمرت خمسة أيام، برئاسة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي وحضور اساقفة الطائفة من لبنان وسوريا ودول الاغتراب اضافة الى الرؤساء العامين.

وأصدر السينودس في ختام أعماله بيانا ختاميا جاء فيه: “اطلع سينودس كنيستنا الرومية الملكية الكاثوليكية، في جلسته على الإرادة الرسولية “أنتم نور العالم” التي أصدرها قداسة البابا فرنسيس، وتدارسوها وكلفوا اللجنة السينودسية اللاهوتية واللجنة السينودسية القانونية مجتمعتين بالعمل بمضمون الفقرة الأولى من البند الثاني من الإرادة الرسولية المذكورة، بالتشاور مع السينودس الدائم وبالتعاون مع من يرونهم أهلا ومفيدين لذلك، على أن ترفع هاتان اللجنتان نتيجة عملهما إلى سينودس كنيستنا المقبل في شهر حزيران من عام 2020 لكي يطلع عليها ويصدقها ويضعها حيز التنفيذ في أبرشيات كنيستنا الرومية الملكية الكاثوليكية”.

أضاف: “ثانيا في قضايا ليترجية، بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على “التوجيه لتطبيق المبادىء الليترجية الواردة في “مجموعة قوانين الكنائس الشرقية” الذي صدر عن مجمع الكنائس الشرقية عام 1996، دعا هذا المجمع في رسالة بتاريخ 28 كانون الثاني 2019 بروتوكول 152/2015 الكنائس الشرقية ذات الشرع الخاص إلى “مؤتمر عالمي مخصص للحياة الليترجية في الكنائس الشرقية الكاثوليكية” يعقد في رومة من 18 إلى 20 شباط 2022. وقد عين غبطته سيادة المطران نيقولا أنتيبا للتواصل وكلفه بتسمية أعضاء لجنة تحضيرية المطلوب منها أن تضع النقاط الأساسية لمشاركتنا في هذا المؤتمر. وفي ما يتعلق بالقضايا والمواضيع الليترجية، تدوال الآباء المشكلات التي ما زالت تمارس في كنيستنا وتهدد تراثنا الكنسي الملكي”.

وتابع: “ثالثا في وثيقة الأخوة الانسانية، نعلم أن قداسة البابا فرنسيس وسماحة شيخ الأزهر أحمد الطيب وقعا في أبو ظبي بتاريخ الرابع من شباط 2019 “وثيقة الأخوة الإنسانية” من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، وتحمل هذه الوثيقة في طياتها أفكارا اجتماعية وروحية وتربوية تساهم في بناء “أجيال جديدة تحمل الخير والسلام إلى مجتمعاتنا” وتضع بين أيدينا مبادىء واضحة للعيش المشترك وتندد بنهج العنف باسم الدين، وتتوجه لنشر قيم التسامح والعدل والخير والجمال والمصالحة بين جميع المؤمنين بالأديان وبين المؤمنين وغير المؤمنين”.

وقال: “انطلاقا من أهمية هذه الوثيقة، أصدر الآباء بالاجماع قرارا يطلب فيه السينودس من المسؤولين الكنسيين وغير الكنسيين في كنيستنا الرومية الملكية الكاثوليكية، في أثناء العام الدراسي 2019 – 2020، في ما يتعلق بوثيقة الأخوة الإنسانية: أن يخصص وقت في حصص التعليم المسيحي لتدريسها في المدارس أو خارج المدارس، أن تكون مادة تدريس في برامج معاهدنا اللاهوتية، أن يتكلم عنها ويشرحها الكهنة في عظاتهم في كنائسنا، أن تنشر وتشرح في المجلات والنشرات الأبرشية والرعوية، أن تنظم ندوات في الأبرشية للاطلاع عليها وشرحها، أن يوزع نصها على المؤمنين”.

أضاف: “رابعا في اللجان السينودسية، انطلاقا من تشديد غبطة البطريرك على العمل المؤسساتي في كنيستنا، وإحياء اللجان البطريركية وتفعيل دورها، انتخب آباء المجمع، أعضاء للجان السينودسية: اللجنة اليتورجية، اللجنة اللاهوتية، اللجنة المالية، اللجنة الرعوية واللجنة القانونية. وتمنى الآباء أن تصبح هذه اللجان بمثابة مرجعية تستفيد منها الأبرشيات على كافة الصعد”.

وتابع: “خامسا في اكليريكية القديسة حنة، انطلاقا من الرؤية الجديدة لإكليريكية القديسة حنة التي قدمها سيادة المطران نيقولا أنتيبا ناقش الآباء الوضع الحالي للاكليريكية ودعوا إلى وضع مجهود جماعي كبير على الأصعدة الروحية والإنسانية والمادية، من قبل جميع الأطراف المعنية، وربطوا مستقبل كنيستنا بوجود الاكليريكية إذ هي المكان الذي يتلقى فيه كاهن المستقبل التنشئة الاكاديمية والانسانية والروحية”.

وقال: “سادسا في انتخاب مرشحين للاسقفية، وبعد استلهام الروح القدس ودراسة معمقة للسير الذاتية لبعض الكهنة، تم انتخاب مرشحين للأسقفية. وأعلم غبطة البطريرك الآباء بأن قداسة البابا فرنسيس وافق على انتخاب سينودس كنيستنا لقدس الأرشمندريت جورج خوري مطرانا لأبرشية سيدة الفردوس في ساو باولو البرازيل، وفي هذه المناسبة تمنى آباء المجمع التوفيق والنجاح له بمهامه الجديدة”.

أضاف: “سابعا في موضوع المهجرين، يشعر آباء السينودس بالأجواء غير المريحة التي تسود معظم البلاد حيث لنا حضور، ففي سورية تكاد الحرب تشارف على الانتهاء بلا شك إلا أن الأفق غير واضح، في حين تثقل العقوبات الاقتصادية كاهل الناس يوما بعد يوم، لذا يطالب آباء المجمع الدول الضالعة في الحرب التوقف عن تأجيج الصراع ويدعون أصحاب القرار في العالم إلى السعي الحثيث من أجل إحلال الوفاق والسلام في سورية. وهم إذ يسعون إلى التهدئة يطالبون أبناءهم بالثقة بالمستقبل الواعد والصمود في هذه الديار المباركة التي شهدت نشأة الكنيسة وازدهارها. وفي لبنان أثنى السينودس على إنجاز الحكومة اللبنانية الموازنة هذا العام، لما فيها من اجراءات حسنة وأساسية، لكنهم لاحظوا مع كثيرين افتقارها إلى سياسة اقتصادية واجتماعية شاملة وإلى خطة للنمو الاقتصادي تشمل تخفيض العجز وتؤمن خدمة الدين العام وتوفر فرص الاستثمار من خلال القضاء على الفساد. وفي ملف النازحين دعا السينودس المسؤولين إلى المزيد من الوحدة والتنسيق لتسهيل عودتهم، وإلى حينه جعلهم يعيشون بكرامة وسلام”.

وختم البيان: “وجه السينودس تحية لفخامة رئيس الجمهورية وسائر الرؤساء والمسؤولين وإلى كافة الإخوة اللبنانيين لا سيما لأبناء كنيسة الروم الكاثوليك رافعين الأدعية إلى الله كي يعيش لبنان في سلام. وتمنى الآباء لجمهورية مصر العربية المزيد من الازدهار والإعمار تحت رعاية فخامة الرئيس وكل معاونيه لكي يمنحهم القوة لمواصلة الحفاظ على أمنها واستقرارها”.

وقبل اختتام السينودس، قرر الآباء عقد السينودس المقبل من الثاني والعشرين من حزيران إلى السابع والعشرين منه لعام ألفين وعشرين في المقر البطريركي الصيفي في عين تراز، ورفعوا الصلاة من أجل أن يؤازرهم الروح القدس في خدمة أبناء كنيستهم الملكية، داعين الجميع إلى التآخي وعيش الوحدة والمحبة من أجل شهادة أفضل.